اخبار بلدة معركة

اخبار الاجتماعية

متفرقات من لبنان

الاخبار الرياضية
منوعات
التصوير الفوتوغرافي

مواضيع الاسلامية

علوم وتكنولوجيا

مواضيع صحية

مقالات

مكتبة البرامج

مطبخك



طرف لبناني من الأكثرية انتحل صفة تنظيم القاعدة للهجوم على حزب الله...

شاطر

زائر
زائر

طرف لبناني من الأكثرية انتحل صفة تنظيم القاعدة للهجوم على حزب الله...

مُساهمة من طرف زائر في 2010-04-09, 9:33 am

استطاع زعيم تنظيم القاعدة صالح القرعاوي أن يخطف الأنظار مطلع هذا الأسبوع بعد الهجوم العنيف الذي شنه ضد حزب الله والجيش اللبناني وقوات اليونيفيل والمعارضة اللبنانية. استدعت هذه المواقف جملة تحليلات لانعكاسات مضمونها على الساحة اللبنانية ومعنى توقيتها واشاراتها.
لم يحمل كلام زعيم القاعدة المفترض صالح القرعاوي جديدا على مستوى تبني مجموعات من القاعدة أو مناصرة لها مسؤولية اطلاق الصواريخ من الجنوب اللبناني أو اظهار عدائيتها لقوات اليونيفيل أوحتى الجيش اللبناني والشيعة. كل ذلك بدا مألوفا سابقا في أدبيات القاعدة السابقة لكن الجديد في مواقف القرعاوي كان في المحاولة الصريحة لاعلان براءة ما أسماه بالجماعات الاسلامية من مسؤوليتها عن عمليات الاغتيال التي حصلت في لبنان واتهام المعارضة بتصفية خصومها السياسيين والصاق التهم بالجماعات الاسلامية .. ويشرح القرعاوي المفترض ضعف امكانات الجماعات الاسلامية التقنية والبشرية للقيام بمثل هذه الأعمال. القرعاوي السعودي الذي أعلن مواقفه هذه من خلال اجابته على أسئلة على موقع الفجر للاعلام بدا وكأنه شخص لبناني متاثر ببيئة السياسة اللبنانية وصاحب نفس موال عالم بكل تفاصيل الحياة السياسية اللبنانية استعار رمزا وهميا من تنظيم القاعدة لبعث رسائل مباشرة الى الساحة السياسية اللبنانية.
فكلام القرعاوي المفترض جاء في وقت اشتداد الحملة الاعلامية والسياسية على حزب الله والاستناد الى تسريبات عن المحكمة الدولية لاتهام حزب الله بتنفيذ اغتيالات لبنان . كلام القرعاوي ظهر بعد مقابلة الأمين العام لحزب الله والأحاديث عن عدم استبعاد فرضية المجموعات الاصولية وضلوعها في بعض الاغتيالات . فأراد منتحل اسم القرعاوي تبديد أي شك في علاقة الاصولية أو مجموعة ال13 باغتيال الحريري.في مراجعة دقيقة للكلام الذي نشر للقرعاوي والأدبيات التي استخدمها يمكن رصد مؤشرات عدة تؤكد انتحال احد الأطراف اللبنانية اسم القرعاوي كقيادي في القاعدة لتحقيق اغراض محددة.
الخطاب المروج لم يكن اسلاميا في أدبياته وعباراته بل قوميا ووطنيا في جزء مهم . فعندما يتحدث المسمى قرعاوي عن اغتيال الرئيس الحريري والاغتيالات الأخرى وعندما يمر على الشخصيات المغتالة يتحدث عنها باكبار وذلك بخلاف أدبيات السلفية الجهادية التي تلجأ عادة الى مفردات التكفير وتحقير الشخصيات السياسية بوصفها مثلا بالطغاة والطاغوت واعداء الله . السلفية الجهادية لا تعتمد في خطاباتها عبارات الموالاة والمعارضة ، النظام السوري أو ماكينة حزب الله الاعلامية أو الحكومة اللبنانية والغرب وأميركا بل تستعيض عنها بعبارات التكفير والعداء لها . فمستخدم هذه العبارات لا يمكن أن يكون سلفيا جهاديا بل هو أقرب الى أمني لبناني .
القرعاوي وخلال اجابته عن اغتيالات لبنان يلجأ الى استخدام عبارة الجماعات الاسلامية وهو تعبير لا يمت بصلة الى أدبيات القاعدة التي تعتمد دائما في خطاباتها على عبارات اهل السنة والجماعة.حتى في حديثه عن احداث السابع من أيار يستخدم القرعاوي المزعوم عبارات اقتحام وزحف شيعي على السنة في بيروت وهو ما يخالف توجهات القاعدة اذ ان أيمن الظواهري نفسه تعاطى مع هذه القضية على انها امر لا يعنيهم.
بعيدا عن الادبيات والمفردات التي لا تعبر عن نفس سلفي جهادي فان المتابعين لملف تنظيم القاعدة يؤكدون ان القرعاوي لم يعد على قيد الحياة وأن بعض الاشخاص المذكورين في اجاباته قد اعتقلوا منذ زمن او قتلوا.واذ يؤكد المتابعون أن مركز فجر الاعلام ليس تابعا لتنظيم القاعدة يستغربون قيام الشخص المسمى قرعاوي بذكر اسماء ثلاثة عشرة شخصا من أعضاء القاعدة الامر الذي يخالف السرية الامنية للقاعدة.العالمون بشؤون الجهادية السفية لم يصدقوا رواية القرعاوي عن دخوله العراق الى جانب أبو مصعب الزرقاوي ومن ثم سجنه في سوريا وتسليمه الى السلطات السعودية التي لم تستطع اثبات دخوله الى العراق فافرجت عنه بعد وقت.
حتى الهجوم على حزب الله يجده المختصون بالملف مبالغا فيه لأن القاعدة لم تصل يوما في أدبياتها الى هذا الحد من الهجوم على الحزب .
وفي اتهام القرعاوي للجيش اللبناني بانه تحت سيطرة حزب الله وهو يميز بين الشيعة والسنة فهذا جو يعبر عنه بعض ابناء التيارات السياسية الموالية في لبنان . فهل تقمص القرعاوي هذا الجو؟ أو ان هناك من تقمص اسمه ودوره؟
بالتالي وبناء لكل ما تقدم فان خطاب القرعاوي لا يمت الى القاعدة بصلة وأن كاتب المقال لا يمكن ان يكون الا لبنانيا امنيا يتلطى وراء ستار القاعدة والهوية السعودية ليحاول طمس اي فرضية أصولية في اغتيالات لبنان والمشاركة في تهيئة مناخ اعلامي وسياسي يلبس حزب الله مسؤولية الاغتيالات.

    الوقت/التاريخ الآن هو 2017-11-18, 8:17 am