اخبار بلدة معركة

اخبار الاجتماعية

متفرقات من لبنان

الاخبار الرياضية
منوعات
التصوير الفوتوغرافي

مواضيع الاسلامية

علوم وتكنولوجيا

مواضيع صحية

مقالات

مكتبة البرامج

مطبخك



قصة الخاتم ( الفصل الثامن )

شاطر
avatar
حسن قاسم رومية
جيد جدا
جيد جدا

قصة الخاتم ( الفصل الثامن )

مُساهمة من طرف حسن قاسم رومية في 2015-12-19, 1:24 pm


" الخاتم "

🌺 لقد قالوا لي أن محمد في منزل خالته...ملقا على السرير الآن..

🎐لا أدري كيف لبستُ ملابسي وركضتُ برفقة باب منزلهم أطلبُ الدخول لأراه...كم اشتقتُ الى محيّاه!!

🍂فتحتْ أم محمد الباب وعيونها قد أصبحت حمراء لشدة البكاء..

🎐انضممنا اليها وصار بكاؤنا واحد...صرتُ أقول لها : أرجوكِ ...أخبريني عن حاله...أهو بخير؟؟ هل وضعه النفسي مرتاح؟

🎐قالت لي : ادخلي الى غرفته واطمئني بنفسكِ

🌺وما إن دخلتُ حتى رأيته يتوسد ذاك السرير...يخفض رأسه ولا ينظر الي...

🎐رميتُ السلام عليه...وكنتُ قد اعتدتُ أن يرفع يده ويضعها على صدره فوق قلبه دائما..معبّرا عن سلامه الي...لكن هذه المرة لم يفعل ذلك...وكيف له أن يفعل وقد ترك كفه الأيمن يرمي السلام على زينب الكبرى في مقامها؟؟

🍂كيف له أن يضعها فوق قلبه وقد أودع قلبه أمانة عند أبي الفضل العباس فواساه بيمناه!!
لقد قُطعَت يمين محمد وانطفئت عينه وسكرت اذنه ..لقد صار جريحا مصابا صابرا من مجاهدي المقاومة الاسلامية...

🌺لم يكن الموضوع سهلا...ولم أكن بحاجة أبدا الى مواضيع الانشاء والتعابير المجازية..كنت بحاجة فقط الى العقيدة الراسخة والى مدرسة الحوراء العقيلة لأكمل الدرب وما بدأتُ به من مشوار

🎐قال لي وما زالت عيونه في الأرض : تستطيعين التراجع عن قرارك بالنسبة للخطبة

🍂قلتُ له : لم أوافق لأتراجع

🎐إذا أنا أتراجع...لستِ مضطرةً أن ترتبطي بشاب من دون يد وعينه منطفئة واذنه مسكرة ..لست مضطرة أن تتحملي المنظر وتتحملي المشاكل وأن تخدميه وتحلي أموره!!

🍂اسكت...أرجوك اسكت...ما هذا الكفر الذي تتكلم فيه...أشكرُ ربي أنه أنعم علينا هذه النعمة...أنت تعلم تماما أن الله يكتب لنا كل خير لصالح دنيانا وآخرتنا...وقد كتب الله لي أنك أنت نصيبي...وقد وافق قلبي وعقلي وروحي وكياني وكل شيئ بي على ذلك...وعقدت مهجتي عقد قران مع مهجتك..والآن تريد الانفصال؟ لا والله!!

🌺لا أدري يومها كيف تلفظتُ بتلك العبارات...ربما خاتم فاطمة الزهراء وعشقي لها جعلني أقوى مما كنتُ أتوقع..

🍂صرتُ أزوره كل يوم...أحدثه بأحاديث كانها لا تنطق عن لساني...كان دائما يردد أن يمناه وكل روحه فداءٌ لأبي الفضل...وأنه يفتخر بجراحاته لكنه لا يرضى بأن يظلمني معه في حياته...

🎐الموقف صعبٌ ويحتاج الى قوة..وربّما الشهر الأخير الذي مر علينا من غياب أخي عمار عنا ، وصولا إلى عودة محمد جريحا كان لا بد له أن ينتهي بفرحة جميلة تسعدنا ولو للحظات..

🌺لقد اتفقنا أنا ومحمد على موعد الخطبة....وأرسلنا دعوة لشقيقي وتوأمي عن طريق العم اسماعيل...كتبتُ فيها أني لن أتزوج إذا لم تحضر الى خطبتي!!

🍂وفعلا لبّى الدعوة وأتى...أتى وقبّل وجنات أمي وحضنها وسلّم عليّ معتذرا عن الصفعة..

🎐أتى وأنا أرتدي فستان خطبتي ويقف بالقرب مني ذاك الشهم الأبي الشجاع..خطيبي محمد..

🎐هنّئه لا على خطبته بل على جراحاته المباركة...

🌺ثم بعد انتهاء الخطبة طلب من أمي أن يعودوا ليزوروا أهل سالي ويتفقوا على الخطبة!!

🍂عرفنا من خلال ذلك أن عمار لم يعد ليكسب رضا والدته..لقد عاد ليصطحبها معه وتؤدي دورها الطبيعي ليتزوج!!

🎐ذهبت أمي معه بينما أنا بقيتُ مع خطيبي...عايشتُ تفاصيل حنانه واهتمامه الزائد بخالته أم محمد..

🌺فرغم جراحه وكفه المقطوعة وعينه المنطفئة واذنه المسكرة ..إلا أنه كان لا يرضى أن تحمل أي شيئ...أو تتعب نفسها بأي عمل كان...

🎐كان كل صباح يقبل يدها ويرجو رضاها ودعاءها...وربما هذا سر التوفيق الالهي ورضا الله عليه...أوليس رضاه من رضاها!!

🎐اتفق أهل سالي مع عمار على موعد خطبته...وعلى موعد الزواج الذي سيكون بعد تخرجهم مباشرة..حيث قدم والد العروس شقة لعمار...وعملا في شركته الضخمة


    الوقت/التاريخ الآن هو 2018-05-26, 5:11 am